إعجاز البيان.. حينما تتحدث الفصاحة الإلهية
- Nebras for education

- 27 يناير
- 1 دقيقة قراءة
لطالما تفاخر العرب قديماً بلسانهم، وأقاموا للكلمة أسواقاً ومهرجانات، حتى نزل القرآن الكريم فكان النبراس الذي أضاء لهم عجزهم اللغوي أمام بلاغة لا تشبه كلام البشر.
ما هو إعجاز البيان؟
هو دقة النظم التي تجعل من المستحيل استبدال كلمة بأخرى، أو تقديم حرف على حرف، دون أن يختل المعنى أو يفقد جلاله. إنه التحدي الذي جعل أعتى البلغاء يخرّون أمام آياته صامتين.
نماذج من بيانه المعجز:
دقة اللفظ: تأمل قوله تعالى في سورة يوسف: (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا). بضع كلمات اختصرت مشهداً درامياً كاملاً (اليأس، الانفراد، التشاور السري)، وهي بلاغة لا تفيها صفحات في أي لغة أخرى.
التصوير الفني: القرآن لا يخبرك بالمعلومة جافة، بل يرسمها. فعندما يتحدث عن ضلال المشرك يقول: (فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ). هنا يتحول المعنى الذهني إلى صورة مرئية مرعبة توضح حالة الضياع.
لماذا نتعلم إعجاز البيان في "نبراس"؟
لتعميق الإيمان: لتدرك يقيناً أن هذا الكلام من عند الله.
لتطوير الذائقة: ليرتقي أسلوبنا في الحديث والكتابة من خلال محاكاة رصانة التعبير القرآني.

تعليقات